العيني

79

عمدة القاري

في بيتي ، فأرفعها لآكلها ، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها ) . وحديث الحسن بن علي ، رضي الله تعالى عنهما ، رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ( الكبير ) من رواية أبي الحوراء ، قال : كنا عند الحسن بن علي ، فسئل : ما عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم ؟ أو : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : كنت أمشي معه ، فمر على جرين من تمر الصدقة ، فأخذت تمرة فألقيتها في فمي ، فأخذها بلعابها ، فقال بعض القوم : وما عليك لو تركتها ؟ فقال : إنَّا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ) . وإسناده صحيح . وحديث ابن عباس رواه أبو يعلى والطبراني في ( الكبير ) من حديث عكرمة عنه قال : ( استعمل النبي صلى الله عليه وسلم الأرقم ابن أبي الأرقم على السعاية ، فاستتبع أبا رافع ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : يا أبا رافع ! إن الصدقة حرام علي وعلى آل محمد ، وإن مولى القوم من أنفسهم ) . وحديث عبد الله بن عمرو رواه أحمد ، حدثنا وكيع حدثنا أسامة بن زيد عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده ( أن النبي صلى الله عليه وسلم وجد تمرة تحت جنبه من الليل فأكلها ، فلم ينم تلك الليلة ، فقال بعض نسائه : يا رسول الله أرقت البارحة ! قال : إني وجدت تمرة فأكلتها . وكان عندنا تمر من تمر الصدقة فخشيت أن تكون منه ) . وحديث عبد الرحمن بن علقمة أخرجه النسائي عنه ، قال : ( قدم وفد الثقيف على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومعهم هدية ، فقال : أهدية أم صدقة . . . ؟ ) الحديث . وفيه : ( قالوا : لا ، بل هدية ، فقبلها منهم وقعد معهم يسائلهم ويسائلونه حتى صلى الظهر مع العصر ) . وحديث معاوية بن حيدة رواه الترمذي عن بندار محمد بن بشار حدثنا مكي بن إبراهيم ويوسف ابن سعد الضبعي ، قالا : حدثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتي بشيء سأل : أصدقة هي أم هدية ؟ فإن قالوا : صدقة ، لم يأكل وإن قالوا : هدية ، أكل ) . وجد بهز بن حكيم اسمه معاوية بن حيدة القريشي وأخرجه النسائي أيضا . وحديث عبد المطلب بن ربيعة رواه مسلم وأبو داود والنسائي مطولاً . وفيه : ( إن الصدقة لا تنبغي إنما هي أوساخ الناس ) ، وفي رواية : ( إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس ، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد ) ، الحديث . وحديث أبي ليلى رواه الطبراني في ( الكبير ) من رواية شريك عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ( عن أبي ليلى قال : دخل النبي صلى الله عليه وسلم بيت الصدقة ومعه الحسن ، رضي الله تعالى عنه ، فأخذ تمرة فوضعها في فيه ، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه فأخرجها من فيه ، ثم قال : إنّا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ) . وحديث بريدة بن حصيب رواه أحمد والترمذي في الشمائل من رواية الحسن بن واقد ( عن عبد الله بن بريدة عن أبيه ، قال : جاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب ، فوضعها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما هذا يا سلمان ؟ قال : صدقة عليك وعلى أصحابك . قال : إرفعها فإنا لا نأكل الصدقة ) . وحديث سلمان ، رضي الله تعالى عنه ، رواه أحمد والحاكم في ( المستدرك ) من رواية أبي ذر الكندي عن سلمان ، رضي الله تعالى عنه : ( أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما قدم المدينة . . . ) الحديث ، وفيه : ( فسأله : أصدقة أم هدية ؟ فقال : هدية ، فأكل ) . اللفظ للحاكم ، وروى أحمد من رواية أبي الطفيل ( عن سلمان ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة ) . وحديث هرمز أو كيسان رواه الطحاوي : حدثنا ربيع المؤذن ، قال : حدثنا أسد ، قال : حدثنا ورقاء بن عمر ( عن عطاء بن السائب ، رضي الله تعالى عنه ، قال : دخلت على أم كلثوم بنت علي ، رضي الله تعالى عنهما ، فقالت : إن مولىً لنا يقال له هرمز أو كيسان أخبرني أنه مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعاني فجئت ، فقال : يا فلان إنّا أهل بيت قد نهينا أن نأكل الصدقة ، وإن مولى القوم من أنفسهم ، فلا تأكل الصدقة ) . وأخرجه أحمد في ( مسنده ) وقال : مهران ، وأخرجه البغوي في ( معجم الصحابة ) وقال : هرمز ، وأخرجه ابن أبي شيبة ، وقال : كيسان ، وأخرجه عبد الرزاق وقال : ميمون أو مهران . وحديث رشيد ، بضم الراء وفتح الشين المعجمة : ابن مالك بن عميرة السعدي التميمي الصحابي ، عداده في الكوفيين ، ويكنى بأبي عميرة ، بفتح العين وكسر الميم ، أخرجه الطحاوي عنه قال : ( كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بطبق عليه تمر ، فقال : أصدقة أم هدية ؟ قال : بل صدقة ، فوضعه بين يدي القوم والحسن يتعفر بين يديه ، وأخذ الصبي تمرة فجعلها في فيه ، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم إصبعه فجعل يترفق به ، فأخرجها فقذفها ، ثم قال : إنّا آل محمد لا نأكل الصدقة ) . وأخرجه الكجي في ( مسنده ) نحوه . قوله : ( يتعفر ) ، أي : يتمرغ بالتراب ، لأنه كان صغيرا يلعب . وحديث ميمون أو مهران رواه عبد الرزاق ، وقد